أحمد بن يحيى العمري
524
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بالبرية . هذه أمهات الأنهار من بردى ، وما ينقسم منه على أن كل نهر من هذه الأنهار تنقسم منه أنهار كبار وصغار ، وتتشعب من تلك الأنهار جداول ، ثم تتفرق في البساتين والغيطان لسقى أراضيها ، وإدارة أرحائها ، مما لا يكاد يعد كثرة « 1 » . فأما مسجدها الجامع فصيته دائر في الدنيا « 2 » ، كان هيكلا لعباد الكواكب ، ثم كنيسة للنصارى [ 1 ] ، إلى أن فتحت دمشق على أيدي أبي عبيدة بن الجراح [ 2 ] وخالد بن الوليد رضي الله عنهما ، فجرى عليه حكم المناصفة ، فوقع
--> ( 1 ) بكثرة ب 165 . ( 2 ) ظاهر في الدنيا 165 .